الميرزا موسى التبريزي
260
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ثمّ إنّه لو شكّ في كون الأمر لتكرار أو المرّة كان الحكم كما ذكرنا في تردّد التكرار بين الزائد والناقص . وكذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة - كالجلوس في المسجد - ولم يعلم مقدار استمراره ، فإنّ الشكّ بين الزائد والناقص يرجع - مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلّا على تقدير وجوبه - إلى أصالة البراءة ، ومع فرض كونه جزءا ، يرجع إلى مسألة الشكّ في الجزئيّة وعدمها ، فإنّ « * » فيها البراءة أو وجوب الاحتياط . قوله : " وتوهّم : أنّ الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقّت المضيّق ، اشتباه غير خفيّ على المتأمّل " . الظاهر أنّه دفع اعتراض على تسويته ( 2264 ) في ثبوت الوجوب في كلّ جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور وعدمه ، ولا دخل له بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري ؛ لأنّ كونه من قبيل الموقّت المضيّق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه ؛ لأنّ الفور المنزل - عند المتوهّم - منزلة الموقّت المضيّق : إمّا أن يراد به المسارعة في أوّل أزمنة الإمكان ، وإن لم يسارع ففي ثانيها وهكذا ، وإمّا أن يراد به خصوص الزمان الأوّل فإذا فات لم يثبت بالأمر وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا ولا متراخيا ، وإمّا أن يراد به ثبوته في الآن الثاني متراخيا .
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « فإنّ » ، فالمرجع .